منتديات بلدنا


 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 عصر الجنون

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
زرقاء اليمامة
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد الرسائل : 239
الحالة الاجيماعية : ***
النقاط :
0 / 1000 / 100

تاريخ التسجيل : 20/05/2007

بطاقة الشخصية
المستخدم:

مُساهمةموضوع: عصر الجنون   08.08.07 14:32

عصرنا هذا هو عصر جنون بلا شك، حيث نستيقظ كل صباح كالآلات المبرمجة، وجوهنا مكتئبة، عيوننا ناظرة إلى يوم إضافي من حياة مملة، روتينية.... عمل ممزوج بالغضب والتوتر،

فالرصيد في البنك ينادي السماء، عبء الحياة ثقيل، أزواج تتعارك مع أزواجها كل طلوع فجر، كثرة الأبناء ومصروفاتهم ترهق الأكتاف، الإيمان بالله يقل، النفاق بازدياد، الصدق أعجوبة والكذب هواية، الرأفة والمحبة صفات من عصور مضت والعنف والتهديد سلاح القوي، القراءة معدومة والتحاق بناتنا بالجامعات اضحى لدى الكثير من الاهالي وسيلةً تؤهلهن للزواج، اما أبناؤنا فتعلّمهم سيف نقطع به رؤوس العذال، مكاتيب الأعراس ضريبة والأعراس في معظم المدن والقرى اشبه بمآتم ...
لم يعد للفرحة قيمة أو رونق، لم يعد للإبتسامة معنى ، وجوه غاضبة، ساخطة... تعامل جاهلي، عادات وتقاليد فاسدة، عنف وتهديد وقتل، الشموع قد أطفئ نورها، ونارنا فحمها ثوب أسود يرتديه الحقد المشحون ، ليال مملة، شباب متسكع ... تائه ومتذمر ،وتشاؤم كل صباح .
شوارع مكتظة، هواء ملوث، أزمة سير، أزمة سكن، أزمة اقتصاد، ازمة مجتمع، أزمة سياسة، أزمة عادات وتقاليد، وديننا في ركن يعبث به العابثون.
قد يقال يا لها من صفحات سوداء، يا له من تشاؤم مفرط، ولكن ما تقدم هو داء بعينه، اما دواؤه فقد حصلت عليه متلصصا عبر ثقب باب بيت أجنبي، صاحبه صابر متصبر، رؤوف متسامح، هاديء محب، صادق في كلامه، دؤوب في عمله، مستمع ثم متكلم، قاريء ليعي وليتنور، متعلم ليطور ويقدم، عالم ليعلم. ليتنا نطلع هذا الأجنبي على قواعد ديننا واخلاقنا الحقيقية، ليتنا نطلع أنفسنا على أسسنا الأخلاقية لنسترجع مضمونها.
إن مجتمعًا بكامله لا يتغير عبر صفحات قليلة تقرأ ، ومن يقرأ؟ إن المجتمع يتغير من خلال التعامل مع أفراده فردأ فردأ، لكل منا حياته الخاصة وشخصيته التي تميزه عن غيره، وشخصية الإنسان تولد منذ مهده فهذا طفل كثير البكاء وذاك هاديء وآخر ضاحك، حكمة رب العالمين. لكن هيا بنا نرمي أفكارنا السلبية المتشائمة في البحر الذي وعدناه لغيرنا، فأغرق أخلاقنا في جوفه... هيا بنا نستبدل استفاقة الصباح المتشائمة استفاقة متفائلة تزينها ابتسامة.
إن كبار علماء النفس يرون بأن دواء دائنا هو التزود بالتفاؤل والطموح واستبدال التفكير السلبي بمثله إيجابي ،وإن كان مطلعه يتمحور على تشكيل جمل مدروسة، نقنع أنفسنا بفحواها، فبدلاً من التفكير بمشاق اليوم الذي ينتظرنا، هاكم نقنع ذهوننا كل صباح أن يومنا سيكون مليئاً بالمفاجآت السارة، ولنكرر لأنفسنا مرارًا بأننا خلقنا محظوظين وأن الله يحبنا وسيساعدنا في كل محنة تلم بنا، فهذا التفكير الإيجابي ينتج طاقة داخلية ويسيّر الأمور حسبما نشاء بإذن الله.
لا أقول بأن ما سبقت بذكره قد يغير من الواقع الحياتي، فقد يستفيق بعضنا متفائلا إلا أنه قد يصطدم لتوه بمشكلة حياتية "كعطل في السيارة " مثلاً ،هذا هو أمر حياتي لا يمكن تغييره، "فالسيارة كانت ستعطل" حتى لو استفقنا متشائمين، لكن علينا أن نتعامل مع هذه المواقف بالتفكير الإيجابي، فلنقل لأنفسنا مثلا "لعله خير، إن الله يحبني فلو لم تعطل سيارتي لربما كنت سأصطدم في حادث طرق مروع إلا انها تعطلت وأنقذت بذلك من موت أو إصابة". فليكن تفكيرنا إيجابيًا في كل الأحوال ولنستبدل تفكيرنا السلبي بمثله إيجابي، فهذا قد يحسن علاقتنا مع أنفسنا وبذلك مع الآخرين، فالإنسان بطبيعته يبحث عن الراحة وتروق له الوجوه المبتسمة والمتفائلة.
أما عن الأزمات السابق ذكرها، فالأزمة المالية تزول من خلال الصبر والعمل، فلو تزودنا بالإيمان بالله أولا وبالإيمان بأنفسنا ثانيا لحققنا نجاحات باهرة، وذلك نتيجة الإقتناع بوجود طاقات في باطننا وإحيائها من كبتها ثم إخراجها إلى حيز التنفيذ، كما أن الأزمات على أنواعها هي أفضل أوضاع نجد من خلالها حلولا قد غابت عن أذهاننا من قبل، فقد نبتكر الأفكار التي قد تؤدي بنا إلى قفزة نوعية قدمًا.
الأزمة السكنية هي أحدى الأزمات التي تولد الأمراض النفسية والكبت الفكري، ولكن قسطًا من الراحة وقسطًا آخر من التأمل بمعجزات الكون، كالقمر والنجوم، الجبال والبحار، هي خير علاج لنجدد من خلاله عطائنا وننقي بذلك أذهاننا، إن العمل المتواصل وغيرالمنقطع دون التزود بالراحة الطبيعية قد يؤدي بنا إلى انهيار جسدي ونفسي وإلى أمراض نحن بغنى عنها في هذا العصر المجنون.
لا شك أن مشاق الحياة بازدياد، ولكن علاجًا نفسيًا نعالج به أنفسنا متأملين بباطن قلوبنا وعقولنا قد يخفف من وطء المسؤوليات التي ترقد على كاهلنا.
أما العنف فهو وسيلة من ليس له وسيلة، فالعنف يقطن في باطن كل إنسان إلا أن إخراجه الى حيّز التنفيذ يختلف من شخص إلى آخر فمن يتبناه كوسيلة يتنازل بذلك عن نعمة العقل التي وهبها له ربه ليميزه عن نظيره الحيوان واللذي يستفيق كل صباح باحثًا عن فريسة يتزود بها، أما من كف غيره من لسانه أو يده واتبع ملة العقل الإنساني، فلن يهاب غير الله، فالرأفة والتسامح هما سلاحان فتّاكان للقضاء على الخوف ومن ينتصر على خوفه ينصر نفسه ومجتمعه على العنف.
وأخيرًا علينا الإصغاء للنافع من حديث غيرنا ، والامة العربية اجمالا تعاني من مرض "عدم الاصغاء "، والاصغاء هو ماء الفكر تستقي من مائه تجاربنا الحياتيه فهو ينمي العقل ويوسع الآفاق . كما علينا ان نتزود بالعلم من خلال القراءه فالعلم ينير طرقًا كانت قد أطفئ نورها من قبل، وكان الله بعوننا جميعًا...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
hegal
عضو متميز
عضو متميز


ذكر
عدد الرسائل : 392
الحالة الاجيماعية : اعزب
النقاط :
0 / 1000 / 100

تاريخ التسجيل : 13/05/2007

بطاقة الشخصية
المستخدم:

مُساهمةموضوع: رد: عصر الجنون   08.08.07 15:57

ان تكن مجنون في عصر الجنو خير من ان تكن العاقل الوحيد
مشكوره اخت زرقاء اليمامه وكل الي حكيتيه صحيح
نحنا في عصر الجنون وما بيقدر يعيش بينا واحد عاقل
لانا بنحكي عنو مجنون اذ حول يخير او يعمل اي شي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.mohammadsweity.jeeran.com
لا أدري
عضو متميز
عضو متميز


ذكر
عدد الرسائل : 557
العمر : 23
الحالة الاجيماعية : عزابي
النقاط :
0 / 1000 / 100

تاريخ التسجيل : 23/06/2007

بطاقة الشخصية
المستخدم:

مُساهمةموضوع: رد: عصر الجنون   08.08.07 16:35

شكرا على الموضع الجميل يا زرقاء لكن كيف سوف نتاكد ان هي مشكلة هذا العصر او مشكلتنا و يمكن انو يكون هو العصر الي رافضنا احنا بنقدر نصلح العصر لكن ما بنقدر نخلي هذا العصر يصلحنا و شكرا كتير على الموضوع Surprised
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.freewebs.com/nickelydude/
 
عصر الجنون
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات بلدنا :: ساحات بلدنا ::   :: الساحة العامة-
انتقل الى: